عباس حسن
145
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
والظروف التي تناظر : « غير » ) « 1 » . ( 4 ) أما الحالة التي يبنى فيها على الضم فحين يضاف ، ويحذف المضاف إليه وينوى معناه ، لحاجة تدعو إليه ؛ فيكون الظرف مبنيّا على الضم في محل نصب على الظرفية ، أو محل جرّ إن سبقته « من » « 2 » . . . * * * للأسماء المحضة ( التي لا تدل على ظرفية ؛ مثل : « حسب » وشبيهاتها من الأسماء الخالصة من الظرفية ، الملازمة للإضافة - في الأغلب - . . . ) أحكام خاصة سيجئ بيانها . وما عدا تلك الأسماء فجميع الأحكام التي تنطبق على الظرف : « قبل » ، تنطبق أيضا - كما قلنا - على باقي الظروف التي يقول عنها النحاة حينا إنها نظائر : « قبل » ، وحينا إنها نظائر : « غير » وقد سردناها « 3 » ، ولا خلاف بين أكثرها - في شئ من تلك الأحكام الإعرابية ، والأحوال الأربعة التي شرحناها : وإنما تختلف في معانيها فلكل واحد منها معنى يؤديه ، ودلالة معينة يحققها على الوجه الذي سنوضحه . فأما « غير » و « قبل » فقد عرفنا معناهما . * * * وأما : « بعد » فظرف معناه - الغالب - الدلالة على تأخر شئ عن آخر في زمانه أو مكانه « 4 » ؛ . . . سواء أكان التأخر حسيّا أم معنويّا ؛ فهو من
--> ( 1 ) فالمراد من الظرف : « قبل » في هذه الحالة - كما يقول النحاة - هو : « المعنى الاشتقاقي العام » أي : مجرد التقدم والسبق المبهمين العامين على الوجه الذي أوضحناه هنا وفي ( رقم 2 ) من هامش ص 133 لمناسبة أخرى هي : أن الظرف في هذه الحالة يتضمن معنى المشتق . ( 2 ) هناك حالة أخرى تبنى فيها جميع الأسماء المبهمة وأسماء الزمان المبهمة على الفتح فقط ، قد ترددت كثيرا في هذا الباب ( كما في ص 24 و 66 ) وغيره . وهي الحالة التي تضاف فيها تلك الأسماء والظروف إلى مبنى ، فيجوز عندئذ أن يتسرب البناء من المضاف إليه إلى المضاف فيبنى جوازا على الفتح . ( 3 ) في آخر ص 141 وأول ص 142 . ( 4 ) تكلمنا في الجزء الثاني - باب : الظرف - عن « بعد » وقلنا إن اعتباره للزمان أو المكان هو الرأي السديد الذي يجب الاقتصار عليه دون الرأي الذي يجعله مقصورا على أحدهما وحده فقد جاء في الهمع - ( ج 1 ص 209 ، باب : الظرف ) ما نصه : ( « بعد » ظرف زمان ، لازم الإضافة . . . ا ه ) -